أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

335

أنساب الأشراف

ولا أكذبها ، فقال الزبرقان : سألت عني يا أمير المؤمنين ناجم المروءة ، أي حديث العهد بالمروءة ، لئيم الخال . وجرى بين الحتات والأحنف كلام فقال له الحتات : إنك ما علمت لضئيل شخت ضعيف ، وإن أمك لورهاء . فقال الأحنف : اسكت يا أديره [ 1 ] ، فإنك جلف جاف ، وما عندك شيء إلا أنك ابن دارم . فرمى الحتات بثوبه وقال : هل ترون شيئا ؟ فقال غيلان بن خرشة : أرى نفيخة في إحدى الخصيتين ، فقال : اسكت فإنك عبد نصر سيده . وقال مسلمة بن محارب : سأل رجل من بني صريم معاوية حاجة ، فأمر بها له ، وقالوا : ابن الصريمي ، فقال رجل كان يطلب أمرا فطال مقامه : كلنا صريمي ، يعرّض بمعاوية ، يقول : فرقت من الصريمي لأن الخارجي الذي ضربك صريمي . ففطن معاوية وضحك وقال له : اتّق السلطان فإنهم يغضبون غضب الصبيان ، ويصولون صيال الأسد . المدائني عن العلاء بن لبيد قال : قدم وفد من أهل العراق على معاوية فقال آذنه : إن أمير المؤمنين يعزم عليكم ألا يتكلم أحد منكم إلَّا لنفسه ، فدخلوا فقال الأحنف : لولا عزمة أمير المؤمنين لأخبرته أن رادفة ردفت ، ونازلة نزلت ، ونائبة نابت ، كلهم به فاقة إلى رفد أمير المؤمنين . قال : حسبك يا أبا بحر فقد كفيت من غاب وشهد . المدائني عن مسلمة قال : قال الأحنف : يا أهل الكوفة نحن أغذي منكم تربة ، وأكثر منكم ذرية واغنم منكم سرية ، وأعظم منكم بحرية . قالوا : وكانت عند الأحنف امرأة ، فطلقها فتزوجها بدر بن حمراء

--> [ 1 ] بهامش الأصل : تصغير أدير ، وهو المنتفخ الخصيتين .